نورالدين علي بن أحمد السمهودي

200

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

فأحببت أن أصل جناحك ، فقال : وصلتك رحم ، بعني قطعة أديم ، فأتيته بهذه القطعة ، فكتب غلامه هذا الكتاب وفيه شهادته ، ثم قال : يا ابن أخي ، ليس عندنا اليوم شيء ، فخذ هذا الكتاب ، فقال عمرو : لا جرم لا يأخذها إلا وافية ، ودفعها إليه بغلية . ولما أضعت العرصتان عن بني أمية استقطع خنجر - وهو كثير بن العباس بن محمد - عرصة سعيد بن العاص ، فأقطعه إياها أبو العباس المنصور ، فقال زياد بن عبد الله الحارثي وكان واليا على المدينة بخ بخ يا خنجر ، صارت لك عرصة سعيد ، فقال : وما ينكر من ذلك ؟ فأعجب منه دار معاوية بن سفيان بالبلاط لزياد بن أم زياد ، واقتطع السلطان في سلطان بني هاشم في العرصة ، وابتنوا عرصة الماء ، وفي ذلك يقول ذؤيب الأسلمي : قد أقر الله عيني * بغزال يا ابن عون طاف من وادي دجيل * بفتى طلق اليدين بين أعلى عرصة الما * أإلى قصر زبين فقضاني في منامي * كل موعود ودين وفيها يقول أبو الأبيض سهل بن أبي كثير : قلت من أنت فقالت * بكرة من بكرات ترتعي نبت الخزامى * تحت تلك الشجرات حبذا العرصة ليلا * في ليال مقمرات طاب ذاك العيش عيشا * وحديث الفتيات ذاك عيشي أشتهيه * وحديثي مع لمات وفيها يقول بعض المدنيين : وبالعرصة البيضاء إن زرت أهلها * مها مهملات ما عليهن سائس يدرن إذا ما الشمس لم يخش حرها * خلال بساتين خلاهن يابس إذا الحر آذاهن لذن ببحرة * كما لاذ بالظل الظباء الكواس وقال عامر بن صالح في العرصتين : أهوى البلاط فجانبيه كليهما * فالعرصتين إلى نخيل قباء وقال حكيم بن عكرمة الديلي فيهما وفي العقيق وجوانب المدينة : لعمرك للبلاط وجانباه * وحرة وأقم ذات المنار فجماء العقيق فعرصتاه * فمفضي السيل من تلك الحرار إلى أحد مدى حرض فمبنى * قباب الحي من كنفي صرار أحبّ إلى من ريح وبصرى * بلا شك علي ولا تماري